الجمعة، 5 أغسطس 2016

مخاطر شد الوجه


جراحة شدِّ الوجه آمنة للغاية. ولكن هناك بعض المخاطر والمضاعفات التي ينبغي أن يعرفها المريض. ورغم ندرة هذه المخاطر، إلاَّ أنَّ معرفتها يمكن أن تساعد المريض والطبيب على كشفها مبكِّراً ومعالجتها بنجاح في حال حدوثها. إنَّ بعض مخاطر عملية شدِّ الوجه هي مخاطر عامة ترافق أيَّ نوع من الجراحة. وهي: العدوى والنزف وتشكُّل الندبات. خطرُ العدوى طفيف. وإذا حدث، فإنَّه يُعالج بمضادَّات الجراثيم، وربَّما بعمليات إضافية. يمكن أن يتجمَّع الدمُ تحت سَدِيلة الجلد، وهذا ما يُسمَّى الورم الدموي. وفي هذه الحالة، قد يحتاج الأمر إلى استخراج الخثرة الدموية عن طريق الجراحة. كما يوجد أيضاً خطر تشكُّل الندبات. تُجرى الشقوق عادة في أماكن غير ظاهرة من الرأس والوجه، ومع ذلك فمن الممكن أن يحتاج الأمر إلى إصلاح الندبات جراحياً. مخاطرُ التخدير العام هي الغثيان والتقيُّؤ واحتباس البول وجرح الشفتين وكسر الأسنان والألم في البلعوم والصداع. أمَّا المخاطر الهامَّة فهي النوبات القلبية والسكتات والتهاب الرئة. يناقش طبيبُ التخدير هذه المخاطر مع المريض، ويستفسر منه عما إذا كان لديه تحسُّس من أيِّ نوع من الأدوية. يُمكن أن تحدث الخثراتُ الدموية في الساقين بسبب انعدام حركة المريض خلال العملية وبعدها. وتظهر هذه الخثراتُ بعد أيَّام قليلة من الجراحة، حيث تتورَّم الساق وتؤلم المريض. يمكن أن تتحرَّر هذه الخثراتُ وتنتقل من الساق إلى الرئتين مع الدم، حيث تسبِّب صعوبة في التنفُّس وألماً في الصدر، وقد تسبِّب الموت أحياناً. ولذلك، من المهمِّ جداً إخبار الطبيب فورَ ظهور أي من هذه الأعراض. وفي بعض الحالات، تظهر صعوبة التنفُّس من دون سابق إنذار. يقلِّل النهوضُ من السرير والحركة بعد وقت قصير من الجراحة من خطر تشكُّل الخَثرات في الساقين. في بعض الحالات النادرة، لا يعود الشعر إلى النموِّ في منطقة الشق الجراحي في فروة الرأس. وهذا ما يستدعي إجراءَ جراحة أخرى لإخفاء الندبة. من المفيد أن يكون الشعر طويلاً قبلَ عملية شدِّ الوجه، لأنَّ الشعر الطويل يخفي ويحمي الشقوق بعدَ الجراحة مباشرة. ومع الوقت، تندمج الندبات بالجلد المحيط، ويصبح من الصعب ملاحظتها. هناك خطر فقدان بعض الجلد. ويحدث هذا في المنطقة خلف الأذن، ونادراً ما يحدث في منطقة أمام الأذن. ويكون خطرُ فقدان الجلد أعلى عندَ المدخِّنين منه عند غير المدخِّنين. هناك خطر تأذِّي الأعصاب خلال عملية شدِّ الوجه، حيث إنَّ تأذي الأعصاب التي تُعصِّب الوجه والفروة يمكن أن يُضعف عضلات الوجه، ويجعل المريض يشعر بخدر دائم في الجلد. وهذه حالات نادرة جداً، لكنَّ الشيء الأكثر شيوعاً هو أن يشعر المريض ببعض الخدر الذي يزول مع الوقت. قد يكون من الضروري إجراء جراحة إضافية إذا كان المريضُ غير مقتنع بالنتيجة، لكنَّ هذا الأمر نادر. قد نحتاج إلى تكرار عمليَّة شدِّ الوجه كلَّ خمس أو عشر سنوات مع تقدُّم العمر، وذلك حسب سرعة شيخوخة الجلد عند المريض.   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق